الشيخ محمد اليعقوبي

50

فقه الخلاف

فروع الأول : توجد مقالة اشتهرت بين طلبة العلم الذين يرجعون إلى سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) حاصلها ان ( الصلاة بين التمام والتمام تمام ) وقد يكون منشؤها السؤال الشفهي أو الاستقراء من الأجوبة وربما استفيد الحكم من إطلاق ما ورد في قوله ( قدس سره ) ( ( إذا كان عمله السفر ، أتم ما دام خارجاً في عمله كالسائق سواء كان ذاهباً أم عائداً ، وكذلك كثير السفر ما دام العنوان صادقاً عرفاً سواء كان ذاهباً أم عائداً ، وكذلك من عمله السفر كالتاجر والمعلم والطالب إذا خرجوا لأعمالهم ، فأنهم يتمون في ذهابهم وبلد عملهم وفي طريق العودة أيضاً ، ويتمون أيضاً في بلد سكناهم ، وكذلك من يدور في عمله بين البلدان ، وأما إذا كان السفر لسبب آخر غير العمل فقصّر ذاهباً وراجعاً ، فالمهم انه متى كان الذهاب سبباً للقصر كان العود كذلك ) ) « 1 » . وقد تبين من خلال النتائج المتقدمة عدم صحة إطلاقها فان بعض من يصلي تماماً في المنزلين يصلي قصراً في الطريق بينهما وقد مرّ أكثر من مصداق له : 1 - من اتخذ محل عمله في البلد الآخر وطناً له . 2 - من جدّ في سفره فإنه يقصر في الطريق دون المنزلين بحسب ما يقتضيه ظاهر الصحاح المتقدمة وتفسيرها في ضوء مرفوعة عمران بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد تقدمت أيضاً بغضّ النظر عن المناقشات التي ذكرناها . الثاني : لا يشترط في صدق ( من عمله السفر ) التعدد بخلاف من اشترط ثلاث سفرات أو سفرتين فلا يتم قبلها كما لا يقصر بعدها والصحيح هو الصدق

--> ( 1 ) منهج الصالحين ، ج 1 ، ص 224 ، المسألة - 1250 .